السيد مهدي الرجائي الموسوي
385
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وكلّ أصمّ الكعب أسمر ذابلٍ * وكلّ حسامٍ كالشهاب مجرّد فلاقوه إذ لاقوا شجاعاً سميدعاً * هماماً كليث الغاب غير معرّد فجالدهم بالسيف حتّى رموا به * على وجهه بين القنا المتقصّد ومن قبله أردوا بنيه وصحبه * عطاشاً على الرمضاء كلّ موحّد وأقبل مهر السبط يبكيه خالياً * إلى نسوةٍ تحت الخباء المعمّد فصاح بها يا سيداة ألا الطمي * وقدّي لمولاك الحسين فقد ردي صرخن وجززن الشعور برنّةٍ * وجين إليه وهو يخبط باليد دنت زينب منه وقالت بدمعها * على خدٍّ يجري كالجمار المنضّد أخي يا طعيناً بالسيوف مهاده * وجين الثرى ملقىً ولمّا يوسد أخي يا غسيلًا بالدماء حنوطه * ثرى نينوى في أربعٍ لم يلحد أخي يا أخي يا سيدي ومؤمّلي * ألا وأشقائي وأثمالي وسؤددي أيا من لثكلى قد أصيب بفادحٍ * أصيب به قلب النبي محمّد أخي عد يتاماك الأيامى بأومةٍ * لتبرد نار الحزن منها بموعد فمد إليها طرف باكٍ مصابها * وأنّ أنين الفائت المتبلّد فكبّت عليه تبتغي لثم خدّه * بقلبٍ كئيبٍ وامقٍ والهٍ صدي وأقبل شمرٌ بعد ما غيره * إليه بقلبٍ قدّ من قحف جلمد جثى فوق صدر السبط جثوة كافرٍ * تبوّأ من نار الجحيم بمقعد فصاح به أوهيت صدري جراءه * أما تستحي من أنت يا شرّ معتدي فقال أنا شمر الضبابي لابس * سلاحي وسيفي مصلت غير مغمد ستسقى به كأس الردى يا بن فاطم * وإنّ مصيري في الجحيم ومقعدي فقال أيا شمر اتّق اللَّه من أنا * ومن والدي عند الإله ومحتدي فقال له أنت الحسين ابن فاطم * وابن علي الأودعي الممجّد وجدّك خير الأنبياء محمّدٌ * شفيع الورى من جاحمٍ متوقّد ولكن لي عند الأمير جوائزاً * بذبحك أرجوها تروح وتغتدي بكى السبط حتى اخضلّ بالدمع شيبه * لما ناله من ظالمٍ متعمّد